الفصل الثاني: الزعم بأن الشيخ مشبه مجسم1

لقد رمى الخصوم هذه الدعوة السلفية، ورموا أتباعها وأنصارها بفرية التجسيم والتشبيه، وما نقموا منهم إلا أنهم وصفوا الله سبحانه وتعالى بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.

وسنورد- كما فعلنا في الفصل الأول- بيانا كافيا يوضح معتقد الشيخ محمد بن عبد الوهاب- رحمه الله- في باب أسماء الله وصفاته، ويوضح- أيضا- معتقد أتباعه وأنصار دعوته في هذا الباب.

وسندرك من خلال عرض سريع أن الشيخ رحمه الله، وأتباعه- من بعده- قد اعتنوا بمسألة الأسماء والصفات، وأعطوها حقها من الإيضاح والبيان.

فمع ما كانوا عليه من الانشغال والحرص التام في تقرير توحيد العبادة وبيان ما يناقضه، والاهتمام به قبل كل شيء، لأنه أول واجب على المكلف ومفتاح دعوة الرسل، إلا أن هذا لم يشغلهم عن بيان توحيد الأسماء والصفات2 -كما قرره علماء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015