التخصص والتناوب في الأعمال

النقطة الرابعة قضية التخصص والتناوب في الأعمال بحيث يكون اختلافنا من اختلاف التنوع كما يقال، أو كما يطلق بعضهم: كلانا على خير، هذا مشغول بدعوة، وهذا مشغول بإغاثة، وهذا بتعليم، وهذا بعلم، وهذا بإصلاح، وفي كلٍ خير، ولا أحد يستطيع أن يستوعب الخير كله.

هذا خالد بن الوليد رضي الله عنه كان قائداً للجيوش، ولما انتهت مهمته في الحرب كان يصلي بالناس فيقرأ بقصار المفصل، ويقول: [شغلني الجهاد عن القرآن] بينما أبو هريرة رضي الله عنه لم يقد جيشاً ولا معركة، وإنما كان معروفاً بنقل العلم وروايته وحفظه.

ينبغي أن ندرك -أيها الأحبة- أن شمولية الإسلام لا تقتضي شمولية المسلم، نعم الإسلام دين شامل للحياة كلها، لكن المسلم ليس هو تعبيراً كاملاً عن الإسلام ولا شمولية له، ولهذا قد يتخصص في شيء أو ينشغل بشيء، أو يعتني بأمر دون غيره.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015