ضرورة وجود كوكبة من الدعاة المخلصين المتفرغين الذين لا همَّ لهم إلا جوب آفاق البلاد الإسلامية طولاً وعرضاً رحالون؛ مهمتهم معرفة أحوال المسلمين، ومعرفة ما يحتاجونه وما يهددهم ودعوتهم إلى الله تعالى، وهم قادرون بإذن الله على رسم سبل العلاج والمساهمة فيها.
إنه ليس يجوز أن تظل الدعوة إلى الله تعالى هماً ثانوياً لبعض الدعاة، يفكر فيها الواحد سويعة من يومه وليلته؛ وبعدما رجع إلى البيت مكدوداً مهموماً من أعباء العمل والوظيفية الرسمية التي استهلكت طاقته، وجد أن المشاكل البيتية تنتظره وتأخذ أكثر وقته، فربما فرغ لدعوته إن كان مجتهداً ساعة من اليوم والليلة.
وقولوا لي بالله عليكم: من منا الذي يفرغ من يومه وليلته ساعة للدعوة إلى الله تعالى؟ لكن حتى هذا لو حصل فإنه لا يكفي، بل يجب أن يوجد دعاة مخلصون متفرغون لأمر الدعوة، متفرغون من كل شيء، وينبغي أن يسعى المسلمون إلى توفير المرتبات الكافية لهؤلاء؛ ليقوموا بمهمتهم وهم آمنون مطمئنون.