ملخص قصة أبرهة مع عبد المطلب وهلاك جيش أبرهة

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد: أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا اللقاء في ميزان حسناتنا أجمعين.

عنوان محاضراتنا اليوم: لسنا في زمان أبرهة.

وأبرهة الأشرم قصته معروفة، فقد كان ملك اليمن، وجاء بحده وحديده من اليمن ليهدم الكعبة كما تعرفون، وفي طريقه قبل أن يصل إلى الكعبة استطاع أن يغنم مائتين من الإبل لـ عبد المطلب، ثم بدأ يستعد لدخول مكة، وقد كان عبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد مكة في ذلك الوقت، فخرج ليفاوض أبرهة قبل أن يدخل إلى مكة، ولما رأى أبرهة عبد المطلب أجله وأعظمه وأكرمه وأجلسه إلى جواره، فقد كان على عبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم هيبة، ثم سأل أبرهة عبد المطلب وقال له: ما حاجتك؟ فقال عبد المطلب: حاجتي أن يرد علي الملك مائتي بعير أصابها لي -وكان أبرهة يتوقع من عبد المطلب أن يسأل عن البيت- فقال أبرهة: قد كنت أعجبتني حين رأيتك، ثم زهدت فيك حين كلمتني -يعني: استقل عبد المطلب جداً، حيث أنه يتحدث في مائتي بعير ويترك بيت الله الحرام- أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك وتترك بيتاً هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه لا تكلمني فيه؟! فقال عبد المطلب كلمة يعتقد البعض أنها جميلة وأنها تدل على اليقين، قال: إني أنا رب الإبل وإن للبيت رباً سيمنعه.

وأنا أرى أن الموقف الذي وقفه عبد المطلب من أبرهة موقف فيه سلبيه مقيتة شديدة، أيعيش الإنسان يبحث عن لقمة عيشه وعن حياته وعن أولاده وعن إبله وعن ملذاته ويترك دين الله عز وجل لله يحميه؟! هذا قصور شديد في الفهم وانعدام للرؤية.

ثم بعد هذا الموقف السلبي من أهل مكة وتفرقهم في شعاب الجبال وإخلائهم مكة تماماً لـ أبرهة حتى يدخلها بجيوشه وبفيله، نزلت المعجزة الكبرى، الطيور الأبابيل وهي طيور صغيرة ترمي بحجارة من سجيل، أهلكت جيش أبرهة ومن معه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015