وإنّما وصف البغي {بِغَيْرِ الْحَقِّ؛} لأنّ ظاهر الجهاد يتصوّر بغيا وهو بالحقّ لمكان الدّعوة إلى الإسلام بإذن الله عزّ وجلّ (?).

{وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ:} حرّم عليكم أن تشركوا به شيئا ما، وأيّ شيء فإنّ الله (?) {لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً.}

{وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ:} أي: أن تكذبوا على الله بأن تجعلوا الفواحش من أحكامه (?).

34 - {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ:} أجل الموت (?)، وعن مقاتل أجل العذاب (112 ظ) والإهلاك (?)، وهي خاصّة على هذا القول.

اتّصال الآية بما قبلها من حيث التّهديد والإنذار بمجيء الأجل (?) ودفعه لكي يبادروه إلى ما فيه الفلاح والنّجاة.

و (الاستقدام): التّقدّم إلى الأجل عند دنوّه، و (الاستئخار): التّأخّر (?) والتّباعد عنه وهو غير ممكن (?).

35 - {يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي:} العهد المأخوذ (?) على آدم وبنيه.

وهو عطف على قوله: {فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ} [الأعراف:

25]، وفصل ستر العورة وغيره كالعارض في الكلام.

37 - {أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ:} ما وعدوا من خير أو شرّ، عن ابن عبّاس (?). فإنّ كان المراد به في الدّنيا فجرت الغاية في موضعه، وإن كان المراد به في الآخرة فهو عارض. وعن الرّبيع وابن زيد نصيبهم العمر والرّزق (?). وعن مجاهد أعمال لم يعملوها بعد، لا شكّ أنّهم يعملونها (?)، أي: على قضيّة العلم والمشيئة والتّقدير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015