رفعه إلى السّماء (?). فالسّؤال سؤال لوم وتقريع للنّصارى عند الجمهور، وسؤال (?) الابتلاء والاختبار.
(102 و) عند السدّي. روي أنّ عيسى عليه السّلام لمّا سئل هذا السّؤال أرعد كلّ مفصل منه، وانفجرت من تحت كلّ شعرة عين دم (?).
{إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ:} تأكيد للنّفي، إذ لا يصحّ شيء من الأشياء لا يعلمه الله تعالى. والعلم أعمّ من السّمع (?)، قال: {وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى} (7) [طه:7].
{تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي:} مضمر ما في قلبي، {وَلا أَعْلَمُ:} ما هو مستور في غيبك (?).
وإنّما ذكر النفس بمزدوج (?) الكلام، ولا يحلّ نفس الله شيء من الحوادث، تعالى الله أن يكون ظرفا (?) للأشياء.
117 - {أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ:} ترجمة للمستثنى المقول (?).
{عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ:} أي: شهدت عليهم وعلمت خيرهم وشرّهم (?).
{الرَّقِيبَ:} الشّهيد (?).
118 - {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ:} قول عيسى عليه السّلام، إرجاء منه الأمر إلى الله، وترك للتّحكّم والتّألّي عليه كما قال نوح: {وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ،} الآية [هود:31]، وقال إبراهيم: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} (?)، الآية [إبراهيم:36].
وإنّما قال: {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} ليبيّن أنّ مغفرته لم تقع عن جهل ولا عجز، ولكنّه يغفر (?)