المنزلة (?).
{شِرْعَةً:} طريقة واضحة (?)، وكذلك (منهاجا) (?)، وجمع بينهما للتأكيد (?).
{وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً:} لتعبدكم شريعة كما دعاكم إليه دين واحد (?).
{وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ:} ولكن لم يجمعكم للابتلاء في مخالفة الهوى، فالابتلاء يتفاوت بتفاوت الطّباع والعادات والمصالح (?). ثمّ قال: إنّ الله ابتلى النّاس بشريعتنا ونسخ بها سائر الشّرائع فقال: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً} [آل عمران:85]، وقال: {وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ} [الأنعام:153]، وقال: {اُدْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة:208]، وما في معناها من السّنّة والإجماع.
49 - {وَأَنِ اُحْكُمْ:} يعني: وممّا نأمرك من استباق الخيرات أن احكم بينهم (?).
{أَنْ يَفْتِنُوكَ (?)}: أي: يستزلّوك (?)، قال: {وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ} [الإسراء:76].
وفيه دليل أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مع كونه مأمون العاقبة كان متعبّدا بالحزن عن الموهومات.
{بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ} (?): أي: بكلّها، وقيل: البعض صلة، وقيل: يصيبهم ببعضها (?) في الدنيا وببعضها في العقبى، وقيل: إنّما ذكر البعض ليبيّن أنّ الكلّ لا غاية له على حسب عزائمهم ونيّاتهم (?).
50 - {أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ [يَبْغُونَ] (?)}: نزلت في بني النّضير (?)، كانوا يتشرفون على بني قريظة، وكانوا (?) يأخذون منهم على الرّجل الواحد ديتين ويدفعون إليهم عن الرّجل الواحد