وقدّم عيسى على أيّوب ويونس تشريفا له لكونه من جملة أولي (?) العزم، والواو لا توجب التّرتيب (?).

{وَأَيُّوبَ:} عليه السّلام، هو أيّوب بن موص بن زعويل، عن وهب، وكان أبوه ممّن آمن بإبراهيم وهاجر معه، وأمّه بثينة بنت لوط عليه السّلام، وتحته ليّا بنت يعقوب وهي التي ضربها بالضّغث، وكان أيّامه أيّام الأسباط أو بعدهم (?).

{وَيُونُسَ:} عليه السّلام، هو يونس بن متّى أحد عبّاد بني إسرائيل وزهّادهم، بعثه الله بعد إلياس واليسع إلى أهل نينوى، وهو ذو النّون.

وإنّما قدّمه على هارون وداود وسليمان؛ لأنّ الواو لا توجب التّرتيب.

{وَهارُونَ:} هو هارون بن عمران أخو موسى، أكبر منه بسنة، أشركه الله في أمر موسى وأرسلهما إلى فرعون.

وإنّما قال: {وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً} لينوّه بذكره تعويضا عن تقديمه، أو ليعلم أنّه أتي بالزّبور ولم يأت به مكتوبا من السّماء (?).

164 - {وَرُسُلاً:} نصب، عطف على (داود)، أي: أعطيناهم (?) زبرا، أو لوقوع القصص عليه (?).

وإنّما قال: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً} لينوّه بذكره تعويضا عن تقديمه، أو عامّة (?) للحجّة بما أتي من الكلام المعجز وإن لم يكن مكتوبا من السّماء. وأكّد بالمصدر ليعلم أنّ الله كلّمه حقيقة وخاطبه خطابا، وليحسم توهّم المجاز، ونحوه (?) قولك: مال برأسه، وقال بيده (?).

و (التّكليم) صفة لله تعالى حقيقة (?) من غير كيفيّة.

165 - {رُسُلاً:} «أي: أرسلنا رسلا» (?).

{لِئَلاّ} يقبل للإرسال.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015