{لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ:} شيئا من كفرهم الأوّل والثّاني والثّالث؛ لأنّ الكفر المتأخّر أحبط العمل المتقدّم (?).
{وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً:} لا يوفّقهم، والتّوفيق هو التّيسير لليسرى، وذلك غير واجب بعد التّمكين الذي يلزم به الحجّة (?).
وقبول توبة هؤلاء مختلف فيه (?).
139 - {أَيَبْتَغُونَ:} على الإنكار.
{فَإِنَّ الْعِزَّةَ:} «أي: المنعة» (?).
{لِلّهِ جَمِيعاً} يكرم بها من يشاء وقد ردّها (?) لرسوله وللمؤمنين.
140 - {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ:} قوله: {وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} [الأنعام:68] (?).
و {أَنْ:} لترجمة المنزّل ما هو، والتّقدير: وقد نزّل عليكم في الكتاب شيئا وهو قوله: {إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللهِ} (89 ظ) {يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها (?)}: بالقرآن، وهو استخفافه.
{فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ:} فطرد المعاشرة دون المجادلة والتقيّة، وإنّما أباح القعود بعد الغاية لرفع الجناح أو لاستمالتهم (?).
والكناية في (معهم) راجعة إلى (?) الكافرين والمستهزئين.
و (الخوض) في الحديث هو الشّروع في الكلام، وضدّه الإمساك عنه (?).
{إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ:} أي: إن قعدتم معهم موالين إيّاهم كنتم مثلهم في الكفر والنّفاق (?).