لا يحملنّكم موالاتكم إيّاهما عن كتمان الشّهادة فإنّ من هو أولى منكم بهما (?) يأمركم بأدائها.

ويحتمل أنّ الكناية راجعة إلى المشهود عليه والمشهود له، وتقديره: فالله أولى به وبخصمه (?).

{أَنْ تَعْدِلُوا:} لتعدلوا وتقسطوا عند الزّجّاج (?) والفرّاء (?)، وقال ابن جرير (?): هذا من العدول فيكون ترجمة لاتّباع الهوى.

136 - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا:} أي: آمنوا ببعض آمنوا بالكلّ لما يتلوه (?). وقيل:

آمنوا بالنّعت آمنوا بالمنعوت، كقوله: {فَلَمّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} [البقرة:89].

وقيل (?): آمنوا وجه النّهار آمنوا آخره، لقوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا} [النّساء:137].

وقيل (?): آمنوا بألسنتهم (?) آمنوا بقلوبكم، لقوله (?): {إِنَّ اللهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ} [النّساء:140]. وقيل (?): آمنوا في ما مضى وفي الحال دوموا على الإيمان في المستقبل، لقوله: {اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ} (6) [الفاتحة:6]. وقيل: آمنوا بألسنتهم أخلصوا بعقائدهم تحقّقوا في الإيمان بدوام مراقبتكم وتهذيب خواطركم، لقوله صلّى الله عليه وسلّم لحارثة: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت مؤمنا حقّا. . . الخبر (?).

137 - {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا:} عن قتادة أنّها نزلت في أهل الكتاب (?)، وعن الحسن في الذين آمنوا وجه النّهار وكفروا آخره (?)، وعن مجاهد وابن زيد نزلت في المنافقين (?)، وهذا أصحّ؛ لأنّهم تردّدوا في أمرهم، وأصرّوا على اعتقاد الكفر وماتوا عليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015