مثله، عن أبي ظبيان أنّ أسامة بن زيد قال: بعثني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سريّة إلى حرقات (?) من جهينة، فأتيت على رجل فذهبت لأطعنه فقال: لا إله إلاّ الله، فطعنته وقتلته، فجئت إلى (?) النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فأخبرته وقال: قتلته وقد شهد أن لا إله إلاّ الله؟ قلت: يا رسول الله قالها تعوّذا، قال: ألا شققت عن قلبه.
وعن خالد بن الوليد أنّه سار في قوم (?) من جذيمة يقولون: صبأنا صبأنا، أي: أسلمنا (?)، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر، فقال صلّى الله عليه وسلّم: اللهمّ إنّي أبرأ إليك من (?) صنع خالد.
وإنّما قال: (إذا ضربتم)؛ لأنّ هذه الواقعة تقع للمسافرين في الغالب (?).
{عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا:} ما يعرض من المال في الحياة الدنيا، وجمعه: أعراض، أي: إنّما تبادرونهم بالقتل لتغنموا أموالهم (?).
{فَعِنْدَ اللهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ:} صرف لهممهم عن مال المقتول إلى ما عند الله (?).
{كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ:} مشركين قبل (?) إسلامكم، أو مسلمين بين الكفّار (?).
{فَمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ:} أنعم الله (?) عليكم بصرفكم عن تلك الحالة إلى هذه الحالة.
95 - {لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ:} نزلت في تفضيل المجاهدين على القاعدين (?).
وفيها دليل بأنّ الجهاد فرض على الكفاية؛ لأنّه وعد القاعد بالحسنى (?).
عن قتادة قال: أملى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على زيد بن ثابت: {لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ}