والتّحيّة على وزن التّفعيل من الحياة، وأصله بثلاث ياءات حذفت التي هي لام (?) الفعل وعوّض منها هاء وأدغمت إحدى الباقيتين في الأخرى كالتّوصية (?).
وقولك: التّحيّات لله، قيل: الإحياء لله تعالى، تقول: حيّاك الله، أي: أحياك الله، وقيل:
أوصاف الحياة لله، فكأنّك وصفته بالحياة، كما أنّك إذا كبّرته وصفته (?) بالكبرياء، وقيل:
الممالك لله، وهذا هو الأظهر؛ لأنّ التّحيّة اسم للملك، وسمى الهديّة تحيّة لما فيها من حقيقة التّمليك (?) أو لمجاورتها السّلام في العادة.
والمراد بالتّحيّة ههنا التّسليم، والتّسليم سنّة وردّه فريضة (?). قال صلّى الله عليه وسلّم: لا تبدؤوا اليهوديّ (?) بالسّلام فإن سلّم ردّوا عليه (?). وقال رجل للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: السّلام عليك يا رسول الله، فقال: عليك السّلام ورحمة الله، فقال آخر: السّلام عليك ورحمة الله، فقال: وعليك (?) السّلام ورحمة الله وبركاته، وقال آخر: السّلام عليك ورحمة الله وبركاته، فقال: وعليك (?)؛ لأنّه بلغ غاية السّلام، فلم يترك شيئا ليزيده في الجواب (?). وقيل: التّحيّة: الهديّة والهبة (?)، وردّها مستحقّ ما لم يعوض إلاّ أن يكون ذا محرم.
{حَسِيباً:} مدركا للحساب، وقيل: كافيه، قال الله: {كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ (?)} حَسِيباً [الإسراء:14].
87 - {اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ:} تسلية للمؤمنين وزجر لغيرهم.
و {إِلى:} لاعتبار معنى الجمع، وهو الحشر والإرجاء والتّأخير، أو يكون (?) يوم القيامة من المجموع كما (?) تقول: جمعت الخيل إلى الإبل، أي: ضممت (?).