بالغرور ولا يواليهم حقيقة الموالاة، ثمّ يتبرّأ منهم سريعا وينكص على عقبيه (?).

77 - {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ:} نزلت في عبد الرّحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص وطلحة بن عبيد الله والمقداد بن الأسود وقدامة بن مظعون، كانوا يستأذنون رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في قتال قريش قبل الهجرة وقبل نزول آية السّيف، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول لهم: {كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ،} {فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ} كرهه فريق منهم وهو طلحة بن عبيد الله وقال ما قال، فأنزل الله الآية (?). وقال مجاهد (?): نزلت في اليهود، وذلك أنّ موسى عليه السّلام كان يأمرهم بالصّبر، إذ كان يصبر (?) وهم يريدون القتال فلمّا كتب عليهم القتال وهم في التّيه قالوا:

اذهب {أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا} [المائدة:24]. وقيل (?): نزلت في قوم منافقين. و (الكفّ):

الإمساك والحبس (?).

{فَلَمّا:} ظرف زمان، والعامل [فيه] (?) فجاءة الفريق الخشية.

و {إِذا:} للتّوقيت إن (?) اتّصلت بالفعل، وإن اتّصلت بالاسم أفادت الفجاءة (?).

{يَخْشَوْنَ:} في معنى الحال (?)، وتقديره: فلمّا كتب عليهم القتال فجئ فريق منهم خاشين. والمراد بخشيتهم من النّاس الجبن دون الاعتقاد والجزم (?).

{كَخَشْيَةِ اللهِ:} أي: مثل خشيتهم من الله (?).

{أَوْ أَشَدَّ:} أي: وأشدّ (?). وإنّما جاز الوصف بالخشية الممثلة دون الأشدّ؛ لأنّ الأقلّ داخل في الأكثر، وقيل: (أو) ههنا للإبهام (?)، كأنّهم موصوفون بإحدى الخشيتين لا بعينها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015