21 - {وَكَيْفَ} (?): أداة التّعجّب، وهي ههنا بمعنى النّهي والإنكار (?).
و (الإفضاء إليها): الوصول إليها في الخلوة سواء وجد الجماع أو لم يوجد عند الزّجّاج والفرّاء (?)، وعن ابن عبّاس أنّه الجماع (?)، فعلى القول (?) الأوّل الخلوة أوجبت كمال المهر بالآية، وعلى القول الثاني أوجبت بقضاء الخلفاء الرّاشدين (?).
و (الميثاق الغليظ): هو العقد والإشهاد (?)، وقال الزهري: كان يقال للنّاكح: الله عليك أن تمسكها أو تسرّحها بإحسان (?)، وفي الحديث: (أخذتموهنّ بأمانة الله واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله) (?). فهذا كلّه في الميثاق الغليظ.
22 - {وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ:} تحريم موطوءة الأب ومنكوحته، عن ابن عبّاس وعكرمة وقتادة (?).
وفي قوله: {إِلاّ ما قَدْ سَلَفَ} أربعة أقوال (?): استثناء متّصلا، كأنّه قيل: أنتم منهيّون (?) عن نكاحهنّ، وذلك موهم للماضي والحال والمستقبل، فاستثنى ما سلف لإزالة الإيهام.
والثاني: أنّ النّهي مقصور على ابتداء العقد دون استبقائه، وهذا لا يصحّ؛ لأنّ الشّرع لم يرد بجواز استبقاء نكاح محرّمة على التّأبيد.
والثالث: استثناء منقطعا بمعنى لكن.
والرّابع: أن يكون الاستثناء بمعنى واو العطف، كقوله: {إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا} [البقرة:150]، أي: صاروا (?).