قال: عادني (?) رسول الله في بني سلمة ومعه أبو بكر فوجدني لا أعقل، فرشّ عليّ الماء، فقلت:

كيف أصنع في مالي يا رسول الله، فأنزل الله الآية (?).

{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ:} بمعنى الأمر (?). ومعناه: لكلّ ابن ضعف ما لكلّ ابنة، يرثون جميعا بالتعصيب (?).

{كُنَّ:} أي: الأولاد، اسم ينطلق على الأنثى، والمراد به البنات حالة الانفراد يرثن بالفرض للابنتين الثّلثان، وقال ابن عبّاس: لهما النّصف، وغيره اعتبر الابنتين بالأختين من الأب والأمّ أو من الأب، فروي أنّ سعد بن الرّبيع استشهد وترك ابنتين وامرأة وعمّا، فورّث النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الابنتين الثّلثين والمرأة الثّمن وأعطى الباقي العمّ، لأنا (?) تيقّنّا باستحقاق إحدى الابنتين ثلث المال وأكثر منه لو كانت واحدة وشككنا في بخسها عنه، ولأنّ (?) الاثنين في حكم الجماعة بدليل تقدّم الإمام عليهما. فإن قيل: علّق بالشّرط، قلنا: لفظة (فوق) تزاد في الكلام، قال الله تعالى: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ} [الأنفال:12]، أي: الأعناق (?)، وقال صلّى الله عليه وسلّم: لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا فوق ثلاثة أيّام. . . الخبر (?)، وأراد ثلاثة أيّام، فلم يثبت كونها شرطا، وإن ثبت فهو منسوخ لحديث سعد بن الرّبيع.

{وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً:} أي: الولد واحدة، وتقدير الرّفع: وإن كانت واحدة من الأولاد (?).

ولكلّ واحد من الأبوين مع الولد (?) السّدس. ثمّ بيّن فرض الأمّ إذا لم يكن للميّت ولد، فكان الباقي للأب (?).

{فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ:} يعني اثنين من الإخوة والأخوات في قول عامّة الصّحابة (?)، وفي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015