{وَالزُّبُرِ:} جمع زبور، والزّبور كلّ كتاب ذي حكمة، وزبرت الكتاب، إذا أحكمته (?).
{الْمُنِيرِ:} المبين (?).
185 - {كُلُّ نَفْسٍ:} [فيه] (?) تسلية للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أيضا من حيث إنّ نعيم الدنيا وبؤسها لا يبقيان (?)، وأنّ الناس إنّما يوفّون أجورهم يوم القيامة، فالاعتبار بالحالة الآخرة دون هذه (?).
و (ما) (?) في {وَإِنَّما:} كافّة، إذ لو كانت بمعنى (الذي) لكان {أُجُورَكُمْ} (?) بالرّفع، ولكان قوله: {يَوْمَ الْقِيامَةِ} من الصّلة، والصّلة لا تنفكّ عن الموصول، كقوله (?): {إِنَّما تُنْذِرُ} [يس:11]، {إِنَّما يَخْشَى اللهَ} [فاطر:28]، {إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ} [النّحل:92].
و {أُجُورَكُمْ:} هو المفعول الثاني، (79 ظ) تقول (?): وفّيته أجره.
و {يَوْمَ:} نصب على الظّرف.
و (الفوز): النّجاة. وتسمى المهلكة (?) مفازة على وجه التفاؤل.
{إِلاّ مَتاعُ الْغُرُورِ:} وإنّما شبّهها به؛ لأنّه يسرّ عاجلا ويسوء آجلا، وكذلك الدنيا (?).
و (متاع الغرور): كلّ ما استمتعت به مغرّا به، و (الغرور): قريب من الخداع (?).
186 - {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ:} نزلت في النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه، عن ابن عبّاس (?). وهي عامّة في الظاهر؛ لأنّ المؤمنين ابتلوا بأموالهم وأنفسهم من وجوه كثيرة (?).