ظلم (?)، والله {لَيْسَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ،} فبقوا (?) في النار غير معذبين، أو لأنّه بتعذيبهم غير ظالم فلذلك يعذّبهم، ولو كان تعذيبهم ظلما لما عذّبهم (?).

183 - ثمّ وصف العبيد الذين تقدّم ذكرهم {الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنا:}

تأويلا (?)، قال (?) صلّى الله عليه وسلّم: من جاءكم كلام (?) ما أتيتكم به فلا تقبلوه. فأخطؤوا في التأويل ولم يعلموا أنّ كلّ ما يقع به الإعجاز شيء واحد، فتعلّقوا (?) بالصّورة وطالبوا بالكيفيّة الظاهرة جهلا. وقيل: إنّهم قالوا ذلك اختلاقا وافتراء، لم يكن عندهم شيء ممّا يحتمل هذا المعنى بوجه من الوجوه، ألا ترى نقض الله تعالى عليهم علّتهم بقوله: {قُلْ قَدْ (?)} جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي.

وقيل: إنّ في التّوراة: من جاءكم يزعم أنّه رسول نبيّ فلا تصدّقوه حتى يأتيكم بقربان تأكله نار منزلة من السماء حتى يأتيكم المسيح وخاتم النّبيّين، فأظهروا بعضا وكتموا بعضا (?)، فكذّبهم الله في ادّعائهم التّمسّك بالعهد (?).

و (القربان) (?): اسم لما يتقرّب (?) به إلى الله تعالى من المال، كالنهبان (?). وهو مخصوص بالنعم الأهلي (?) في الأحكام. وكان بنو إسرائيل قبل أن غيّر الله عليهم يذبحون القرابين ويضعونها في بيت لا سقف له، فتنزل نار بها صوت فتأكلها إن كانت طيّبة متقبّلة، وكذلك قربان هابيل (?).

184 - {فَإِنْ كَذَّبُوكَ:} تسلية للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015