وقيل (?): يخوّف بأوليائه، كقوله: {لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ} [غافر:15].
176 - {وَلا يَحْزُنْكَ:} نزلت في المنافقين، عن مجاهد وابن إسحق (?). وقيل: في رؤساء اليهود الذين كتموا نعت (?) النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم.
والنّهي مصروف إلى غير المنهيّ، كقولك (?): لا أرينّك ههنا، ولا يرينّك أحد.
والحزن لكفر الكافرين طاعة ما لم يجاوز الحدّ، فالنّهي (?) ههنا عن مجاوزة الحدّ في الحزن دون الحزن القليل، كقوله: {فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ} [فاطر:8]، وقوله:
{فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ} [الكهف:6] (?).
و (مسارعتهم في الكفر): مسابقتهم فيما بينهم (?).
{إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ:} بيان لغير النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، إذ هو كان عالما بذلك قبل هذا البيان بإذن الله عزّ وجلّ، كقوله: {وَما ظَلَمُونا} [البقرة:57].
ثمّ بيّن موجب مسارعتهم في الكفر، وهو إرادته سبحانه وتعالى أن لا يجعل لهم نصيبا في الآخرة (?).
178 - {الَّذِينَ كَفَرُوا:} في محلّ الرّفع بإسناد الفعل إليه إذا قرأت بالياء، وفي محلّ النّصب إذا قرأت بالتّاء (?).
{أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ:} مفعول قائم مقام مفعولين إذا قرأت بالياء، كقولك: لا يظنّنّ زيد أنّه منطلق، وهو المفعول الثاني لفظا إذا (?) قرأت بالتّاء، كقولك: لا تظنّنّ زيدا أنّه منطلق، وفي الحقيقة (?) المفعول الثاني هو المفعول حقيقة فقط؛ لأنّك تنهى عن ظنّ الانطلاق لا عن زيد نفسه.