لبعض: بئس ما صنعتم، لا محمّدا قتلتم ولا الكواعب أردفتم، فبلغ ذلك النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فندب المؤمنين إلى الخروج إليهم (?)، فأجابوه بالسّمع والطّاعة، ولمّا بلغ ذلك قريشا مضوا ولم يرجعوا (?).

173 - {إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ:} القائل: نعيم بن مسعود الأشجعيّ وحده، وذلك أنّه (?) أراد المدينة فأتاه أبو سفيان وقال: إنّي واعدت محمّدا أن نلتقي ببدر الصّغرى وليس يتأتّى (?) لي ذلك الآن، وأكره أن يخرج هو وأصحابه ولا تخرج نحن فيزيده ذلك جرأة (?)، فثبّطه عن الخروج ولك عشرة من الإبل، فقدم نعيم بن مسعود وخوّف المؤمنين فلم يصغوا إليه (?).

{وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ:} «كافينا الله» (?). أحسبك الشّيء، إذا كفاك، وأحسبك فلان، إذا أعطاك حتى قلت: حسبي (?).

و {الْوَكِيلُ:} الذي يوكل الأمر إليه (?).

174 - {فَانْقَلَبُوا:} القصّة فيه (?) أنّهم لمّا وافوا بدرا الصّغرى سنة أربع من الهجرة أصابوا سوقا وربحوا ربحا كثيرا وكسبوا أجرا عظيما باستجابتهم (?)

{لَمْ يَمْسَسْهُمْ:} قتال ولا شرّ (?). وعن عثمان قال: والله ربحت دينارا بدينار.

175 - {إِنَّما ذلِكُمُ:} الإشارة إليه كقوله: {ذلِكَ الْكِتابُ} [البقرة:2]، و {الشَّيْطانُ} كالبيان للمشار (?) إليه.

{يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ:} لأنّ قوله إنّما ينجع في قلوب أوليائه من الكفّار والمنافقين دون أولياء الله من المؤمنين، (78 ظ) إذ المؤمن لا يخاف غير الله (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015