الحارث بن كلدة وطعيمة بن عديّ (?).

وأسر العبّاس وعقيل ونوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، (73 و) فالتجأ عبّاس إلى مثل قولها: {وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنّا مُسْلِمِينَ} [النّمل:42]، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: الله أعلم بإسلامك (?) فإن كان حقّا فهو يجزيك، وأمّا ظاهر أمرك فكان علينا، وأمره أن يفدي نفسه وابني أخيه، فقال: مالي شيء ولا تترك عمّك يسأل الناس في كفه، قال صلّى الله عليه وسلّم: أين المال الذي وضعته عند أمّ الفضل بمكّة وأوصيت منه لعبد الله كذا وللفضل كذا؟ فقال: والذي بعثك بالحقّ ما علم به أحد غيري وغيرها وإنّي لأعلم أنّك (?) رسول الله، فأسلم وأدّى فداء نفسه مئة أوقية وفدى كلّ واحد من ابني أخيه بأربعين أوقية، وأمر عقيلا فأسلم، ولم يسلم نوفل إلى أيّام الخندق (?). وفائدة فداء عبّاس كون إسلامهم على سبيل الاختيار دون الاضطرار، وقطع ألسنة الطاعنين المنافقين.

{أَذِلَّةٌ:} «جمع ذليل» (?)، وهو قليل الشّوكة والمنعة بالسّلاح والعدد (?) ودفع الحاجة.

124 - (إمداد) الجيش: الزّيادة فيهم بالعدد والعدد (?).

والقصّة فيه أنّ فريقا من المؤمنين كرهوا الخروج على ما سنذكره في الأنفال (?)، فقال صلّى الله عليه وسلّم هذا بوحي من عند الله، فأجابوه بالسّمع والطاعة.

125 - {بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ:} قال ابن عبّاس: إنّ الملائكة لم تقاتل إلا يوم بدر (?).

قيل: هي عدة ليوم (?) أحد على شريطة الصبر، فلم يصبروا ولم يكن هذا الإمداد (?).

وقيل: لمّا وعد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بثلاثة آلاف بإذن الله وأجابوه بالسمع والطاعة (?) زاد الله في تلك العدة، وهذا أصحّ؛ لأنّه قال: {مِنْ فَوْرِهِمْ،} أي: على وجههم وحالهم دون وقت آخر (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015