وألف الاستفهام في مثل هذا الموضع لا تقتضي استعلاما ولا نفيا ولا إثباتا، ولكنّها للتّوقيف كقولك: ألم تسمع، أما سمعت، أما بلغك، إلا أنّها مع التّوقيف تقتضي إحداث تعجّب واستجهال في الحقيقة، وأمّا في المجاز فيجوز إطلاقه سواء تعجّبت (?) واستجهلت أم لم تتعجّب ولم تستجهل (?).
والفعل رأى يرأى (?) إلا أنّ الهمزة حذفت استخفافا فأعطيت الرّاء حركتها (?).
و {الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ:} جماعة من بني إسرائيل، روى السدّي عن أبي مالك: كانوا في قرية يقال لها: داوردان، تقرب (?) من واسط العراق (?).
و (الألوف): "جمع ألف" (?)، وزعم ابن زيد أنّه جمع آلف، أي: مؤتلفة القلوب (?).
وعن ابن عبّاس أنّهم كانوا أربعة آلاف (?)، وعن مقاتل ثمانية آلاف (?)، وعن عطاء سبعين ألفا (?)، وعن السدّي وأبي مالك ثلاثين ألفا (?)، وعن أبي روق عشرة آلاف (?)، وعن الضحّاك عددا [كثيرا] (?).
{حَذَرَ الْمَوْتِ:} أي: الطّاعون (?)، وقال الحسن: حذر القتل في القتال (?).
{مُوتُوا:} أمر تكوين وتصيير وإلجاء (?).
{ثُمَّ أَحْياهُمْ:} ردّ إليهم الحياة الدّنياويّة بعد أن صاروا عظاما في قول السدّي وهلال بن يساف ومجاهد ووهب (?)، وبعد أن أروحت أجسادهم رائحة الموتى من قول الكلبيّ ومقاتل (?).