وإنّما سمّي ذلك الموقف عرفات لوقوف الناس واحتباسهم به، وقيل (?): لطيبه، وقيل (?):
لأنّ آدم اندفع من سرنديب وحوّاء من جدّة فالتقيا من هناك فتعارفا، وقيل (?): لأنّ جبريل عرّفه إبراهيم عليه السّلام ليقف هناك.
و (المشعر): المعلم والموسم (?).
199 - {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ:} نزلت في افتراض الوقوف بعرفات (?).
وعن عطاء كانت قريش تفيض من جمع وهو المزدلفة (?) ويقولون: إنّا خمس، لا يرون الإفاضة من الجبل، وغيرهم يفيضون من عرفات، فأمروا أن يفيضوا من حيث أفاض الناس (?).
و (ثمّ) بمعنى الواو كما في قوله: {ثُمَّ اللهُ شَهِيدٌ} [يونس:46] (?).
وقيل: الإفاضة من عرفات وجب من فحوى قوله (?): {فَإِذا أَفَضْتُمْ} وهذه الإفاضة من جمع إلى منى. (46 و) وهذا مخالف للإجماع.
وعرفات كلّها موقف إلا بطن عرنة (?).
والظاهر أنّ المراد بالناس غير الخمس (?)، وقيل (?): آدم عليه السّلام، وقيل (?): إبراهيم عليه السّلام وحده، وقيل (?): إبراهيم ومن حجّ معه من الناس.
ومن أدرك الوقوف بعد الظهر إلى أن تمضي ليلة النّحر فقد أدرك الحجّ (?).
200 - {فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ:} متعبّداتكم بمنى (?)، وقال مجاهد (?): ذبائحكم.