وخصلة محمودة، إذ التوجّه يتّفق من الصّبيان والمجانين والدوابّ ثمّ لا يستحقّون مدحا أو ذمّا (?).
واتّصالها (?) بما قبلها من حيث ذكر الاختلاف في الآية السابقة (?).
{قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ:} نحوه، هذا من قبل فلان، أي: من جهته، ولي حقّ قبل فلان، أي: عنده، وما لي به قبل، أي: طاقة، ورأيته قبلا، أي: معاينة (?).
{وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ:} قال الفرّاء (?): (من آمن بالله) خبر (?) (البرّ)، على الاكتفاء بالمعنى الدالّ في الاسم على المصدر، كما قيل (?): [من الوافر]
قليل همّه والعيب جمّ … ولكنّ الغنى ربّ كريم
وقيل: المصدر يطلق (?) بمعنى الاسم كما في قوله: {أَوْ أَجِدُ عَلَى النّارِ هُدىً} [طه:10]، أي: هاديا، أي: ولكنّ البارّ من آمن بالله (?). وقيل (?): الحذف تقديره: ولكنّ البرّ برّ من آمن بالله. وقيل (?): ولكنّ ذا البرّ (?) من آمن بالله، كما قال (?): [من البسيط]
ترتع ما رتعت حتّى إذا ادّكرت … فإنّما هي إقبال وإدبار
والإيمان بالله: الاعتراف بوحدانيّة الله وأسمائه وصفاته، وباليوم الآخر (?) أنّه واجب بوعد الله لتجزى كلّ نفس بما كسبت، وبالملائكة أنّهم عباد الله الروحانيّون، لا يطعمون، وعن العبادة لا يفترون، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وبالكتاب أنّه كلام الله ووحيه