بالمفعول، وإمّا ردّا على المستثنى منه، ولا فصل (?) ههنا؛ لأنّ الكلام غير تامّ دونه، إذ الخبر مضمر وتقديره: لا إله لنا أو لكم إلا الله، ولا ينتصب على الرّدّ؛ لأنّ موضع المستثنى منه رفع على الابتداء وإن انتصب ب (لا) النّفي على البناء (?).
164 - {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ [وَالْأَرْضِ] (?)}: جمع سماوة، مثل: حمامات وحمامة.
والسّماوة (?) والسّماء بمعنى.
وإنّما جمع السموات ولم يجمع الأرض؛ لأنّ السموات من أجناس مختلفة، والأرض من جنس واحد وهو الصّعيد (?). وقيل: لأنّ منافع السموات متّصلة إلينا إمّا دنياويّة أو عقباويّة، ولا يصل إلينا إلا منفعة أرض واحدة. وقيل: لأنّ السموات بعضها فوق بعض، والأرض ملصق بعضها ببعض فكأنّها واحدة. وقيل: لأنّ الأرض مصدر في الأصل، والمصادر لا تجمع، وإنّما جمعت أرضين جمع سلامة جمع (?) الذّكور نحو: سنين نادرا، وإنّما حرّكت الراء لأنّها متحرّكة في الأصل، تقول: أرضت الخشبة تؤرض أرضا، والأرضة (?): الدّابّة.
{وَاِخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ:} و {(اللَّيْلِ)}: وقت الظّلام من غروب الشمس إلى طلوع الفجر (?). والواحد: ليلة، والجمع: ليال، مثل: أراض (?)، وقيل: هو مقلوب ليايل (?).
و (النّهار): "ضدّ الليل" (?)، وجمعه: النّهر (?).
و (اختلافهما): مخالفتهما في اللون والساعات (?)، أو تعاقبهما بأن يعقب كلّ واحد منهما الآخر (?).
{وَالْفُلْكِ:} جمع وواحد (?)، قال الله تعالى: {فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [الشعراء:119]،