باقية غير منسوخة، إذ في كلّ كتاب وجوب الإيمان بنبيّنا صلّى الله عليه وسلّم مصرّحا ومعرّضا، وواجبات لم ينسخها الإسلام فهم مدعوّون إليها.

{فَاسْتَبِقُوا:} بادروا، والاستباق: المبادرة (?)، قال الله تعالى: {وَاِسْتَبَقَا الْبابَ} [يوسف:25] (?).

{يَأْتِ بِكُمُ اللهُ:} أي: يحضركم الله، ويجمعكم ليوم (?) الجمع.

وفيه تهديد لمن ترك أمره، وتطميع لمن أطاعه (?).

150 - وإنّما كرّر {وَمِنْ حَيْثُ} للتأكيد (?)، وقد اتّصل الأوّل (?) بالإخبار عن علم أهل الكتاب، والثاني (?) بالشهادة المحضة أنّه حقّ، والثالث بنفي حجّة الناس (?).

{لِئَلاّ يَكُونَ:} اللام للتعليل (?).

و (أن) الخفيفة تحلّ الفعل محلّ الاسم، تقول: أحبّ أن تفعل كذا، وأكره أن لا تفعل (?).

وهي أداة لتفسير العلم والحسبان والإيقان والادّعاء والزّعم ونحوها. ومجازه: لئلا يكون لغير الظالمين من الناس عليكم حجّة، إذ الاستثناء مع المستثنى منه أحد اسمي الباقي. وإنّما انتفت حجّة غير الظالمين ولم تنتف حجّتهم؛ لأنّ الحجّة كالبيّنة، والعادل لا يأتي ببيّنة (?) الزّور، فكذلك بالحجّة الداحضة، والظالم بخلافه (?).

وفي الآية دليل على جواز استثناء (?) الأكثر من الأقلّ؛ لأنّ الذين ظلموا كانوا أكثر من بقيّة الناس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015