شأن الملائكة: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ} [الأنبياء:29] (?).
واللام في (لئن) لام التأكيد فلمّا ضمّت إلى (إن) الشرط أحدثت فيها معنى كقوله: {لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ} [الحشر:12]، ولولا اللام لقالوا: لا يخرجوا معهم (?).
والتّنوين في {إِذاً} عوض عن كلام محذوف، ومجازه: إنّك إذا اتّبعت أهواءهم كنت من الظالمين.
ولام التأكيد داخلة على ما يجيء بعد (إذا)، وربّما لم (?) تدخل فينصب إذا اعتمد عليها، تقول للقائل: أزورك (?): إذا أكرمك.
ويجوز كون (إذا) بدلا عن الشرط، وتكون (?) حقيقتها للتوقيت، قال (?): [من البسيط]
لو كنت من مازن لم تستبح إبلي
ثمّ قال:
إذا لقام ينصري معشر خشن
146 - {يَعْرِفُونَهُ:} عن قتادة والربيع أنّ الهاء راجعة إلى البيت أو المسجد (?).
وقيل (?): كناية عن أمر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم. قال عبد الله بن سلام: إنّي لأعرف بمحمّد من يزيد ابني، فقال له عمر بن الخطّاب: وكيف ذلك؟ قال: لأنّي لست أشكّ في محمّد ونعته وصفته أنّه نبيّ، ولعلّ والدة يزيد أحدثت، فقبّل عمر رأسه وقال (?): وفّقك الله يا ابن سلام (?).
والأظهر أنّها في شأن البيت أو المسجد، وما في الأنعام (?) في شأن نبيّنا.
وإنّما عمّهم بالمعرفة وخصّ فريقا بالكتمان؛ لأنّهم كانوا جماعة لا يمكن تواطؤهم على الكذب، فكتم فريق، ولم يكتم فريق مثل عبد الله بن سلام وكعب ووهب ووفد الحبشة (?).