نبيّ، فكان (?) يجب انتظار الأنبياء في الواقعات، فلمّا وقع الختم بنبيّنا ووقع (?) اليأس ببعث رسول وجب عليهم الاجتهاد في الواقعات، وصار إجماعهم حجّة إذ لا سبيل إلى الإهمال ولا إلى النصّ.
{وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً:} يقول يوم القيامة: تبعني هذا وعصاني هذا {وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً} [النساء:41] (?). وقيل (?): حجّة على أمّته.
واعلم أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان حجّة على أهل عصره لمعاينتهم معجزاته، وعلى العالمين عامّة لعلمهم به من طريق الوحي المعجز والأخبار المتواترة على وجه لا يمكنهم التّشكّك في كونه وكون بعض معجزاته (?).
واختلف في قوله: {وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها} قيل: هي المنسوخة بدليل قوله:
(كنت (?) عليها).
وقيل: هي الناسخة (?)، وقوله: {(كُنْتَ)}، أي: صرت، أو: أنت عليها (?)، قال الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران:110]، وقال (?): {وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً.}
وروي ما يدلّ أنّ الكعبة كانت قبلة من قبل (?)، روي أنّه صلّى الله عليه وسلّم كان في الابتداء يخرج إلى الكعبة أوّل النهار، فيصلّي صلاة الضحى، وتلك الصلاة لا تنكرها قريش.
وقوله: {لِنَعْلَمَ،} أي: (36 ظ) لنعلم المتّبع مختارا (?) من المنقلب في الظاهر (?).
والأشياء إنّما تكون معلومة عند الكينونة لا قبلها، إذ يستحيل كون ما لم يكن (?)، وإن كان اتّصاف الله تعالى بالعلم لا ابتداء له (?).