ومكّنه بعده قتل بني قريظة، وإجلاء بني النّضير، وأخذ الجزية من أهل نجران (?).
138 - {صِبْغَةَ اللهِ:} دين الله (?)، ردّا على (الملّة)، كأنّها تدلّ عليها (?).
وهو اسم من الصبغ، وهو تلوين الشيء، سمّي بذلك لأنّه يؤثّر في المتديّن كالصبغ، قال الفرّاء (?): كانت النصارى إذا ولد لهم مولود جعلوه في ماء لهم، يعدّون ذلك تطهّرا لهم كالختان.
وقيل (?): كانت النصارى تصبغ أولادها بماء لهم أصفر، يريدون أنّه يصير بذلك نصرانيّا خالصا، ويقولون للمرتدّ: إن ارتددت فانصبغ بهذا الماء.
{وَمَنْ أَحْسَنُ:} استفهام بمعنى الإنكار، معناه: ليس أحد أحسن (?).
{مِنَ اللهِ صِبْغَةً:} "دينا" (?).
وممّا قام مقام الصبغ: {سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح:29] (?)، وورودهم على الحوض غرّا محجّلين من آثار (?) الوضوء.
139 - {قُلْ أَتُحَاجُّونَنا:} استفهام بمعنى الزّجر والإنكار (?).
ومحاجّتهم تحتمل أوجها ثلاثة:
الأوّل: في ذات [الله] (?): كقولهم: {نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ} [المائدة:18] (?)، و {يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ} [المائدة:64]، و {إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ} [آل عمران:181]، و {ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ} [الأنعام:91]، وإنّه {ثالِثُ ثَلاثَةٍ} [المائدة:73]، بأفواههم التراب.
والثاني: في دين الله (?): كقولهم: {كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى} [البقرة:135]، وقولهم لعبدة الأصنام: {هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً} [النساء:51].