ثمّ هو أربعة أنواع (?):

النوع الأوّل: تلبيس على الأفهام (?)، وهو اللحن المذموم، والمعاريض المذمومة، قال الله تعالى في المنافقين: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [محمّد:30]، وقال صلّى الله عليه وسلّم: (إنّ من البيان لسحرا) (?)، وكذلك (?) ذمّ المتفيهقين (?) المتشدّقين.

والنوع الثاني: تلبيس على الإحساس بالنيرنجات والتمويهات قال الله تعالى: {فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى} [طه:66] (?).

والنوع الثالث: تأثير في الأجساد بالفساد، وهو بالطبّ أو بمطاوعة (?) الجنّ، (25 ظ) قال الشاعر (?): [من الوافر]

وإنّك لا تبالي بعد حول (?) … أسحرا كان طبّك أم جنونا

وفي حديث بئر أروان (?) قال أحد الملكين: طبّ الرجل، فقال آخر: من طبّه؟ قال: لبيد بن أعصم اليهوديّ (?). وممّا يختصّ به من علم الأطبّاء علم الخواصّ. وكذلك الجنّيّ يمس فيضرّ (?) بالنفس في طاعة وليّه من الإنس، كما قال صلّى الله عليه وسلّم في الطاعون: (هو وخز أعدائكم من الجنّ) (?)، وقال في دم الاستحاضة: (هو (?) ركضة من الشيطان) (?). فهذه الأنواع الثلاثة ممّا يجوز أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015