وذلك أنّه (?) رأى في المنام أنّ نارا خرجت من قبل بيت المقدس فأحرقت بيوت القبط بمصر، ولم تتعرّض (?) لبيوت بني إسرائيل، فاستفتى المعبّرين فأخبروه بخروج نبيّ من بني إسرائيل يولد في تلك الأيّام، فأخذ يقتل غلمانهم حتى خيف الفناء، فكان (?) بعد ذلك يذبح سنة ويترك سنة ليقلّوا فلا يغلبوا، ويبقوا فيخدموا، فولد هارون عليه السّلام في السنة التي لم يكن يقتل فيها، وولد موسى في السنة الأخرى، فأوحى الله إلى أمّه إلهاما أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليمّ، وكان من أمره ما كان (?).

{وَفِي ذلِكُمْ:} إنجاء الله إيّاكم من عبوديّة آل فرعون (?) {بَلاءٌ:} "نعمة عظيمة" (?) {مِنْ رَبِّكُمْ.} وقيل (?): وعذاب فرعون وذبحه الغلمان واستحياؤه النساء قهر من ربّكم {عَظِيمٌ} حيث سلّط عليكم.

وأصل البلاء: الاختبار، والاختبار قد يكون بالخير والشرّ (?)، قال الله تعالى: {وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ} [الأعراف:168]. وإنّما وصف بعظم لأنّه يصغر بجنبه غيره (?).

50 - {وَإِذْ فَرَقْنا:} فلقنا وفصلنا وشققنا (?).

{بِكُمُ الْبَحْرَ} بعبوركم (?) أو لعبوركم بحر قلزوم (?)، فكان كلّ فرق كالطّود العظيم.

{فَأَنْجَيْناكُمْ} من فرعون ومن الغرق بعد قولكم: إنّا لمدركون (?).

{وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ:} أهلكناه وآله حين التطم البحر (?).

{وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} إلى التطامه عليهم بعد خروجكم منه (?)، وقيل (?): إلى أشخاصهم (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015