رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ابتغاء هفوة منه، فإذا لم يجدوها وسمعوا الموعظة (?) تصامموا عنها كأنّهم لم يسمعوها، وسألوا المؤمنين: {ماذا قالَ آنِفاً.} (?) فمن جملة المنافقين رفاعة (?) بن زيد والحارث بن عمرو، وفي جملة الذين أوتوا العلم عبد الله (?).
{آنِفاً:} أي: الإيمان، مأخوذ من استئناف.
17 - {زادَهُمْ:} قول النّبيّ عليه السّلام {هُدىً.} (?)
18 - {أَشْراطُها:} علاماتها. (?) قال الأصمعيّ: ومنه الاشتراط الذي يشترط بعض النّاس على بعض، إنّما هي علامات بينهم. (?) قال: هذا بيان للاشتقاق، فأمّا (?) حقيقة الشّرط، فالخصلة الموجبة للحكم.
19 - {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ:} إنّه الأمر للاستقامة (?) على العلم. (?)
{وَاِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ:} وعن الأعمش قال: ما قعدت إلى أحد أكثر استغفارا من أبي صالح، وقال أبو صالح: ما قعدت إلى أحد كان أكثر استغفارا من أبي هريرة، وقال أبو هريرة:
ما قعدت إلى أحد كان أكثر استغفارا من النّبيّ عليه السّلام، قلت: فكم كان يستغفر؟ قال: كان يستغفر الله (?) في اليوم واللّيلة مئة مرّة. (295 و)
20 - {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا:} ذكر الكلبيّ وغيره: أنّ المؤمنين كانوا يشتهون (?) نزول آيات من القرآن، وكان المنافقون من جملة المؤمنين يكرهون نزول آي القتال، ويشكّكون فيها، فتوعّدهم الله عزّ وجلّ على ذلك.