فإن قلت: فقد جعلت الممزق مصدرًا، فهل يجوز أن يكون مكانًا؟
قلت: نعم، معناه: ما حصل من الأموات في بطون الطير والسباع، وما مرت به السيول، فذهبت به كل مذهب، وما سنته الرياح، فطرحته كل مطرح.
وقال في ص 578: «ومزقناهم: وفرقناهم تفريقًا اتخذه الناس مثلاً مضروبًا يقولون: ذهبوا أيدي سبا».
وفي النهر 7: 257: «ممزق: مصدر جاء على زنة اسم المفعول على القياس في اسم المصدر من كل فعل زائد على ثلاثة».
وفي البحر 7: 260: «وأجاز الزمخشري أن يكون ظرف مكان، أي مزقتم في مكان من القبور».
45 - وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر [22: 72]
في الكشاف 3: 170: «الفظيع من التجهم واليسور».
وفي البحر 6: 388: «المنكر: مصدر بمعنى الإنكار».
46 - وجعلنا لمهلكهم موعدا ... [18: 59]
في الكشاف 2: 730: «قرئ بفتح الميم واللام مفتوحة أو مكسورة أي لهلاكهم أو وقت هلاكهم، والموعد: وقت أو مصدر». النهر 6: 139.
وفي البحر 6: 140: «وضربنا لإهلاكهم وقتًا معلومًا، وهو الموعد واحتمل أن يكون مصدرًا مضافًا إلى المفعول، وأن يكون زمانًا؛ وقرأ حفص. . . بفتحتين، وهو زمان الهلاك، وقرأ أيضًا بفتح الميم وكسر اللام، مصدر هلك مضاف إلى الفاعل.
وقيل: هلك يكون لازمًا ومتعديًا، فعلى تعديته يكون مضافًا إلى المفعول».
العكبري 2: 55 - 56.
وفي معاني القرآن: 2: 148: «وقوله (لمهلكهم موعدا) يقول: لإهلكنا إياهم (موعدًا) أجلاً.
وقرأ عاصم: (لمهلكهم) فتح الميم واللام، ويجوز (لمهلكهم) بكسر اللام، تنبيه على هلك يهلك، فمن أراد الاسم مما (يفعل) منه مكسور العين كسر (مفعلاً) ومن أراد المصدر فتح العين، مثل المضرب والمضرب. . . والمفر والمفر.
فإذا كان (يفعل) مفتوح العين آثرت العرب فتحها في (مفعل) اسمًا كان