واشتهر الجنس الروماني في إيطاليا قبيل نهاية القرن الخامس عشر، وكان مبتدعة نيكولاس جنسون1 من رواد الطباعة الأوائل الذين قدموا للحركة الإنسانية وعصر النهضة حروفهم الجديدة التي كانت أيسر في القراءة وألطف في الشكل وأكثر جاذبية في تباين عناصرها بين الأصول الثقيلة والحروف المسننة الخفيفة التي تكون ظلالا بديعة الشكل. وقد جاء الطابع الإيطالي بودوني2 بتطوير آخر للحروف الروماني، فقوى من التباين بين الأصول والأسنان.
وابتكر مانوتيوس3 الحرف المائل سنة 1501 فغير قاعدة الحروف العمودية إلى الحروف المائلة وهي تستخدم الآن لإبراز الكلمات أو تأكيد العبارات، وهكذا أصبح استخدامه مقصورا على لفت النظر والإبراز والتباين. أما الحرف الخطي والنسخ فهو يماثل خطوط النساخ في القرنين السادس عشر والسابع عشر، وهو أقرب الخطوط جميعا إلى الخط اليدوي، ولذلك فإنه يستعمل في المطبوعات ذات الصبغة الشخصية كالدعوات إلى حفلات عيد الميلاد والزواج والحفلات الخاصة. وتستعمله الصحف في الإعلانات الخاصة بأزياء النساء والروائح العطرية ومنتجات التجميل.
أما الجنس الخامس من حروف الطباعة الأوروبية وأحدثها تاريخيا فهو القوطي الحديث، الذي لا يحتوي على نهايات دقيقة مدببة، فيسمى بالحرف عديم الأسنان4. ومن مميزاته انعدام التدرج بين الطلال الخفيفة والثقيلة بعكس الحرف الروماني. ويعد الحرف القوطي الحديث انعكاسا أمينا للحضارة الحديثة في الفن والهندسة، وهي الحضارة التي تؤمن بأن الوظيفة هي التي ينبغي أن تحدد الشكل5 أو الصياغة في الفنون، ويبدو ذلك واضحا في هندسة المعمار الخاصة بالمستشفيات والمدارس والأندية والصحف. فوظيفة كل من هذه