إذن: من لم يكن من أهل الكبائر ـ تقدم معنا من لقي الله بالصغائر فهي مغفورة بنص القرآن. ((إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ)) (?) ـ ما تعلقه بالشفاعه؟ من الذي يتعلق بها؟ أهل الكبائر. والحديث روى عن كعب بن عجرة. وروى عن أبي الدرداء. والأحاديث صحيحة. وروى عن أبي موسي الأشعري فى سنن ابن ماجة بسند صحيح بلفظ. قال نبينا - صلى الله عليه وسلم -[خيّرت بين أن يدخل نصف أمتي الجنة. وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة ـ لأنها أعم وأشمل أترون أنها للمحسنين المتقين؟ لا. إنها للمذنبين الخطائين التلوثيين] . والحديث بهذا اللفظ رواه الإمام أحمد والبيهقي في كتاب الاعتقاد، والطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما. وروى أيضاً عن صحابي ثامن. عن عوف بن مالك فى الترمذي بسند حسن - رضي الله عنهم - أجمعين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [أتاني آت من ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة. فاخترت الشفاعة فهي نائلة من مات لا يشرك بالله شيئاً] . وتقدم معنا حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح البخاري وهو حديث تاسع في هذا المقام. عندما قال للنبي علية الصلاة والسلام. من أسعد الناس بشاعتك يوم القيامة؟ قال: [قد ظننت ألا يسألني عن هذا أحد قبلك يا أبا هريرة لما رأيت من حرصك. أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه. أو صدقاً من قلبه] .

إذن إخوتي الكرام: إذا غفر الله للعاصي. وغفر للمذنب. وغفر للخطاء. لا يناله الوعيد. فكل وعيد مقيد بقيدين: عدم التوبة من المذنب. وعدم مغفرة الله لذلك المذنب. فإذا تاب لا يناله الوعيد. وإذا غفر الله له لا يناله الوعيد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015