إذا طلعت الشمس من مغربها، ففي هذه الحالة لا تقبل التوبة. فذاك من أشراط الساعة الكبرى. بل قيل أنه آخر أشراط الساعة. وقد اتفق أئمتنا على أن آخر أشراط الساعة أحد أمرين (?) : إما طلوع الشمس من مغربها. أو خروج الدابة. تخرج متكلم الناس أنهم ((كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ)) (?) وتختم على جبين كل مؤمن ومؤمنة، وكافر وكافرة. ومنافق ومنافقة. فتطلع الشمس من مغربها وهم على هذه الحالة. فالمؤمن مؤمن والكافر كافر , وإما آن الأمر بالعكس. فتطلع الشمس من مغربها ولا تقبل التوبة فتخرج الدابة بعد ذلك فتختم الناس وتكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون. فإذا طلعت الشمس من مغربها اختل نظام العالم الدنيوي وآذنت هذه الدنيا بالزوال (بياض) والانتقال. وصارت هي كالحامل المتم ولمن رفع لقمته إلى فيه. فقد تقوم الساعة ولا يضعها في فيه. ولا يطعمها. وإذا كان الأمر كذلك فلا تقبل التوبة.