أما الفرقة الأولى وهو الخوارج: وقلت هؤلاء لهم وجود في الزمن القديم ولا زال لهم امتداد كبير في هذا الوقت والخوارج قلنا ـ الاباضية فرقة من فرقهم ويملؤون عُمان كلهم علي هذا المسلك. أن فاعل الكبيرة كافر ويزيدون على هذا (?) مخلد في نار جهنم. ولو كان عنده من الحسنات أمثال الجبال. يصوم ويصلى ويجاهد ويتصدق لكن مبتلي بشرب الخمر. يقولون: هو وإبليس سواء. لا يمكن أن يرى الجنة ولا أن يشم ريحها. هذا مخلد في نار جهنم كافر. لِمَ؟ النصوص صريحة [قتاله كفر] . [لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن] .
نقول: إخوتي الكرام ما ذكرتموه نعم يدل عليه نصوص شرعيه. لكن ماذا تفعلون في النصوص الأخرى؟: [من قال لا اله إلا الله دخل الجنة وان زنا وإن سرق] ماذا تفعلون بهذا؟ ماذا تفعلون بهذه الأحاديث الكثيرة التي تقدمت معنا عندما أطلق النبي علية الصلاة والسلام لفظ الكفر على نكران نعمة العشير كفر وما قال إن هذا كفر بالله لما استشكلوا أولئك قالوا: يكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير. إذن أنتم آمنتم ببعض النصوص وكفرتم بعضها. فاتقوا الله في أنفسكم. إطلاق لفظ الكفر علي فاعل الكبيرة هذه ضلال يدل على أن هذا ضلال:
أولاً: تواترت الأحاديث عن نبينا علية الصلاة والسلام أن من ارتكب كبيرة فهو مؤمن ولم يخرج من حظيرة الإيمان. كما تقدم معنا في الحديث الذي في المسند والصحيحين وغيرهما: [من قال لا اله الا الله دخل الجنة وإن زني وإن سرق] إذن فلابد يدخل الجنة إلا مؤمن ((إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ)) (?) فحكمكم على فاعل الكبيرة بالكفر يتنافى مع النصوص المتواترة الثانية عن نبينا علية الصلاة والسلام.