عندنا فرقة قديمة ولها كما قلنا ـ ذيول حديثة ما أكثرها في هذه الأيام. ولا نتكلم على أمر يعنى كما يقال من باب خلافات قديمة وبالية وعتيقة دعونا منها. لا. والله إن هذا معرفته في هذا الوقت للشاب المسلم ضروري ضروري ضروري. لئلا يقع في الغلو والتطرف والانحراف فيجر بعد ذلك شؤمه بلاءً على المسلمين في سبب ما يأتي به من بدع وضلال.

والجماعة التي كانت تسمى بجماعة المسلمين. جماعة الحق وأطلق عليها الحكام الضالين اسم: جماعة التكفير والهجرة. كانت تتبنى هذا القول. وهو أن فاعل المعصية كافر مخلد في نار جهنم. متى ما فعل معصية. ولما بعد بعد ذلك تأملوا أحوال الحكام لا يحكمون بما أنزل الله قالوا: كفار. والرعية إذن على طريقتهم. إذن هم كفار. إذن لا يوجد على وجه الأرض مؤمن إلا نحن. فمن ليس من جماعتنا فهو كافر. ووجدت أيضاً بعد ذلك جماعة أخرى. جماعة التوقف والتبيّن. قالوا: نحن لا نسلّم الإيمان لأحد حتى يتبيّن لنا حالة الأصل في الناس أنهم كفار إلا إذا تبين لنا أنهم منا ويقولون بأقوالنا فهم مؤمنون. لأن الحياة جاهلية. وكل ما فيها جاهلي.

يا أخوتي الكرام هذا ضلال ما بعده ضلال وأتكلم ـ كما قلت ـ عن خيال.

جاءني مرة بعض الإخوة في بعض الأماكن فانتظروا على باب المسجد وما صلوا معي في إحدى الصلوات ـ صلاة العصر ـ ثم بعد أن خرجت قالوا لي بأن نتلكم معاً بعض الوقت قلت: خيراً إن شاء الله. لٍمَ لَمْ تصلوا معنا؟ قالوا: يا شيخ ما تعلم هل أنت مؤمن أم كافر. قلت: سبحان الله العظيم! طيّب أنا في مسجد. أأنا في كنيسة؟ ! حتى يعنى تشكّون في حالي؟ ! قال: ما نعلم هل أنت يعنى مثل الناس جاهلي أم تكفر بالمفاهيم الجاهلية؟ قلت: الله أمركم بحسن الظن أو بسوء الظن؟ يعني لم لا تقولون: لعلّ هذا صديق من أولياء الله الصالحين. وإذا كنت زنديقاً فماذا يضركم ما عليكم حسابي. لكن الله أمركم بحسن الظن أم بسوء الظن؟.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015