ولذلك إخوتي الكرام: الحشيش والأفيون والمخدرات هل تشتهيها النفوس أم لا؟ المعتمد كما حقق الإمام ابن تيمية وهو عند هذا المبحث في الفتاوى عندما ذكر هذا الضابط الكبيرة التي لها حد والكبيرة التي ليس لها حد يقول: الحشيش والأفيون ـ المخدرات ـ هذه تشتهيها النفوس فحكمها حكم الخمر. الخمر حكمها حكم البول في النجاسة. وهذه حكمها حكم العذرة في النجاسة. ولذلك إذا حملت قطعة حشيش أو أفيون كما لو حملت عذره. إذن لو حملت خمراً كما لو حملت بولاً. هذا نجس وهذا نجس. وفى كل منهما الحد. وعند كلام هذا العبد الصالح أريد أن أشير إلى سفاهة أهل الأرض قاطبة في هذه الأيام. كيف اجتمعوا ـ ولا بارك الله جمعهم المنكر ـ على تحريم المخدرات من حشيش وأفيون وكيف أجمعوا على استحلال المسكرات؟ أنا أريد أن اعلم فقط. حقيقة عندما أفكر في هذه القضية يكاد الإنسان أن يذهل؟ ! جهود جبارة حتى في أمريكا ـ عليهم غضب الله ـ تبحث من أجل معالجة المخدرات وعقوبة المخدرين، ووصلت العقوبة في كثير من البلدان إلى الإعدام. طيب والخمارات؟ هذه تقدم في ثكنات الجيش. وهى في بيوت الأمراء والوزراء والملوك والرؤساء. وأما الخمارات بعد ذلك في البلدان لعلها تزيد على عدد البقالات! وفى بعضة البلدان لا يوجد بقاله إلا وفيها خمر. والناس لا يشربونه لكن مرطبات. لا يقول أعطني زجاجة بيرة أو زجاجة خمر. لكن: مثلجات! من أجل أن ينعش بدنه بالرطوبة والبرودة. سبحان الله العظيم! كيف استحلال للخمور التي هي أم الخبائث وتحريمها قطعي في كتاب الله ومن استحلها فهو كافر. ثم تحريم مشدد للمخدرات من حشيش وأفيون أو غير ذلك من المخدرات الأخرى؟؟. أنا أعجب غاية العجب لسفاهة الناس كل من الأمرين مزيل للعقول، ويخرج الإنسان عن رشدة ووعية ويجعلة يتصرف بغير وعى وإدراك. نعم اثر الخمر ـ كما قال أئمتنا ـ يختلف عن أثر الحشيش. هذا في حق الفاعل والأمة فقط. أما التحريم واحد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015