فبعد ذلك المؤمن يتذكر ويعود لكن عندما يكون هناك زاجر طبيعي مع الزاجر الشرعي يقول الإنسان لنفسه: هب أنني فعلت وأردتة أن أتوب لكن إذا أطلع على كيف سأتخلص من عقوبة الدنيا؟ فإذن أنا من الحكمة أن ابتعد. هنا زاجر شرعي وزاجر طبيعي يتألم منه الإنسان ولذلك قال الله ((وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ)) (?) وما ذكر الله حداً! من الحدود وقال: لا تأخذكم بهما. بأصحابه رأفة إلا في حد الزنا بين المتحابين. هذا في الغالب. فيقول: هذه عشيقتي محبوبتى ووقع منها برضاها. يعنى نقيم عليها حداً! يكفى أننا نعنفها ونوبخها وكل واحد يتوب بينه وبين ربه. فالنفوس أحياناً قد تتساهل في تنفيذ هذا الحد. لو جئت بالقاتل تقول: هل هناك مجال تعفون يا عباد الله أو تتجاوزون عن القاتل وترون ألا نقيم هذا الحد؟ يقولون: لا. لا تصلح الحياة إلا بالقصاص. لا مجال للعفو. والسرقة: تريدون ألا نقطع اليد؟ يقولون: أموالنا لا يصبح أمان عليها. أما الزنا يقولون: في الأصل نساءنا مستورات إذا واحدة رضيت وذاك رضي يعنى في مجال لان يحصل حكم وصفح وعفو وستر وما شاكل هذا.
ولذلك في هذه الجريمة على وجه الخصوص قال الله ((وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ))