لذلك إخوتي الكرام الأئمة المضلون حقيقة يفسدون في دين الله أفساداً عظيماً. فصغائر العالم الكبيرة كبائر وصغائر الشيخ كبائر كما أن العالم عندما يقتدي به في الخير له أجره وأجر من اتبعه. هكذا عندما يقتدي به في الشر. وطوبي لمن إذا مات ماتت ذنوبه. والويل لمن إذا مات بقيت ذنوبه ((إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ)) (?) (بياض) من عمل صالح أو سيء خلف عملاً سيئاً وأقتدي به هو ميت ولازالت السيئات (بياض) عليه، فله وزره ووزر من اتبعه الى يوم القيامة من غير أن ينقص ذلك من أوزار من اتبعه شيئاً (?) .
لذلك إذا كنت طالب علم فاتق الله في نفسك وحزار حزار أن تضل الأمة. ما فيه شبهة (بياض) . الأمور المتنازع فيها والمختلف فيها خذ بالاحتياط في شأنها ولا تترخص وتتساهل. ما هو صغير ابتعد عنه لأن الناس سيفعلون هذا ويكون بعد ذلك وزره وتبعته في رقبتك.
هذه ستة أمور تكبر لها الصغائر والصغائر تنتقل من ديوان الصغيرة الى ديوان الكبيرة. الإصرار والاستصغار. الفرح والاستبشار. التهاون بستر الحليم الغفار، التحدث بالمعصية بعد أن ستره الله. أن يكون ممن يقتدي به فهذه الأمور الستة إذا حصل واحد منها نحو الصغيرة نقول: نقلت الى ديوان الكبيرة فإذن لها أثار أخرى غير الآثار التي تقدمت معنا. سنبحث الأن في أثار الكبائر في الدنيا والآخرة.