أين الذابح والمذبوح؟ الكل الأن عند أرحم الراحمين وأحكم الحاكمين و ((كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ)) (?) بماذا تضرر سعيد بن جبير عندما ذبح؟ عندما صلب سحرة فرعون أين هم؟ عند أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين أما لحق بهم ذلك العاتي! إلحق بهم. ما مصيره؟ ((النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)) (?) أين ملوك الأرض والجبابرة؟ الذين كانوا يفعلون ويفعلون ويبطشون؟ أين طاغوت هذا الزمن الذي كان يقول: الذي سيعمل مشكلة ـ سافرمه بمفرمه؟ ولا يمكن أن نحكم بإسلام في هذه البلاد أو غيرها؟ هو وغيره كلهم تحت التراب. وهذا الكرسي لو كان لا ينتقل من الماضين لما جاء للحاضرين وهو عما قريب سينتقل عنهم الى غيرهم ((وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ)) (?) ولا ينفع عند الله إلا العمل الصالح. ((والْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)) (?) والله لو تفكر الناس كلهم كما قال الإمام الشافعي علية رحمة الله ـ بهذه الآية لو سعتهم. هذه أيام منقضية في حق المؤمن وفى حق الكافر. لكن بعد ذلك ((فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ)) (?) وأولئك: ((فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ)) (?) شتان شتان بين هذا وذاك شتان شتان. ولذلك كيف أضل الأمة العامة لأنجي نفسي؟ !.

فإذا كنت ممن يقتدي به فاتق الله وحذار حذار من المخالفة، وصغائر الرجل الكبير كبائر وكبائر الرجل الصغير صغائر. رجل صغير تافه فعل كبيرة وكما يقال أقلع وزالت. هذا أمام الناس ليس لها شأن لأنه هو وضيع لا يقتدي به وأما ذاك إمام يقتدي به فصغيرته حقيقة كبيرة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015