إخوتى الكرام: هذه الصلاة التي نصليها. والأصل هي قرة عين كما قال نبيا علية صلوات الله وسلامة (?) نحن عندما ندخل إلى المسجد ونكون في الصلاة التي نصليها كحال العصفور في القفص. تراه يدور. كيف ستنتهي الصلاة ليتخلص منها وليخرج من هذا المسجد وكأنه كان في سجن لماذا؟ هذه صلاة المنافقين. صلاة العادة التي ليست صلاة العبادة. إذا كانت هذه قرة عين وبها راحة الإنسان. كما قال خير الأنام علية صلوات الله وسلامة [أرحنا بها يا بلال] (?) ليس أرحنا منها. أرحنا بها. يحصل لنا بها راحة من عناء الدنيا ونكدها. وأي راحة أعظم من مناجاة رب العالمين وأرحم الراحمين وأكرم الأكرمين!. لو قدر أن بعض الناس تهيأ له لا أقول في الأسبوع في الشهر مرة يناجي الأمير. الملك. الزعيم. السلطان. أو ما شاكل هذا. وقيل له: مدة المنجاة نصف ساعة أكثر تقدير. وإذا أوجزت خمس دقائق أحسن. يقول: مددوها لعلها ساعة. أريد أن أستأنس وأستبشر وأفرح. هذه جلسة لا تكرر وأريد أن أعرض ما عندي. مع أنه يجالس بشراً مثله لا يملك لنفسه فضلاً عن غيرة ضراً ولا نفعاً. هذا مخلوق. بمجالسة هذا المخلوق تطير فرحاً! وتستقصر الأوقات الطويلة! وعندما تقف في مناجاة الله جل وعلا تستطيل الأوقات القصيرة! عجباً (لجد) أهل الباطل في باطلهم وعجز أهل الحق عن حقهم!؟.