ويمكن أن يقال بناء على ما سبق: إن أهل السنة الكرام يؤمنون بصفات الله – جل وعز – من غير تحريف ولا تمثيل، ولا تشبيه ولا تعطيل، ولا إلحاد في صفات الله الجليل، وهذه المحترزات تتكرر في كتب التوحيد، فإليك بيان ما يراد بها على وجه التحديد.

1- التحريف: معناه في اللغة التغيير والتبديل، وأصله من الانحراف عن الشيء والتحريف عنه قال الله – جل وعلا –: {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} البقرة75، وذلك التحريف من اليهود – عليهم لعنة الله – شامل لتحريف اللفظ أي تغييره وتبديله، كما هو شامل لتحريف المعنى وتغييره والأمران منهما فعليهم لعنة ربنا (?) .

والمراد من التحريف في الاصطلاح: تغيير النص لفظاً، أو معنى، وقد يصاحب التغيير اللفظي تغير في المعنى، وعليه تصبح أقسام التحريف ثلاثة:

أولها: تحريف معنوي:

ومنه تفسير المؤولة للاستواء في قول رب الأرض والسماء: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} طه 5 باستولى. وقال الإمام ابن القيم – عليه رحمة الله تعالى – في القصيدة النونية:

نُونُ اليهود ولامُ جهيميٍّ هما ... في وحي ربّ العَرْشِ زائدتان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015