" وكان مرجعه في جميع أموره الشرع لا ما يلقى في رُوْعِهِ عن طريق إلهام أو يحصل في صدره في يقظة أو منام، حفظنا الله بالإسلام، وحفظ لنا الإيمان، ومن علينا بحسن الختام، إنه كريم رحمن.

ثالث الأمور وخاتمتها: وهي خاتمة المبحث الأول الشريف:

إذا كان التعويل على العقول والآراء سبب كل فتنة وبلاء، وأصل كل زيغ وشقاء، وقد هلك بسبب ذلك خلق كثير لا يعلمهم إلا رب الأرض والسماء، وهم عند أهل الأرض في عداد الأذكياء، ولكنهم من الزكاء عَرَاء، فالواجب عليك أيها المسترشد أن تلجأ إلى رب الأرض والسماء، وأن تستغيث به أعظم من استغاثة الغريق في لجج الماء، وليحفظك ربنا – جل وعلا – من الفتن والأهواء، ولتكون من الأكياس أهل الاهتداء، وأنفع ما تقوله من الدعاء، ليحصل لك البرء والشفاء ما كان يردده إمام الأنبياء – على نبينا وعليهم جميعاً الصلاة والسلام – عندما يقوم لعبادة مولاه في الليالي الظلماء ثبت في صحيح مسلم والسنن الأربعة عن أمنا عائشة – رضي الله تعالى عنها – أنها قالت: كان النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا قام الليل افتتح صلاته: "اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم" (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015