ومما ينبغي أن يعلم أن إدراك تلك الأدلة الدالة على أصول الملة يحصل بالنظر العادي، لأن ذلك مما فطر الله العباد على معرفته، والقول بموجبه، والرسل الكرام – عليهم الصلاة والسلام – بعثوا لتقرير الفطرة وتكميلها، لا لتغييرها وتحويلها، ولهذا كان مأخذ العقيدة الحقة عند أهل السنة الكرام نصوص الشريعة الربانية والهداية الفطرية، ولا دخل في ذلك للتعمق في النظر العقلي، ولا للتنطع في الكشف الصوفي (?) ومن سلك من ذنيك الأمرين، ضل في الدارين، وإيضاح هذا بالأمر الثاني، فدونكه: