.. وقد بين لنا نبينا – صلى الله عليه وسلم – الأدلة والبراهين الدالة على أصول الدين، أحسن تبيين، ودل الناس إلى الأدلة العقلية، وهداهم إلى البراهين اليقينية التي بها يعلمون المطالب الإلهية وبها يعلمون إثبات ربوبية الله – جل وعلا – ووحدانيته، وصفاته وصدق رسوله – صلى الله عليه وسلم – والمعاد، وغير ذلك مما يحتاج إلى معرفته بالأدلة العقلية، فجمع في بيانه – صلى الله عليه وسلم – بين الطريقين السمعي، والعقلي، وليست دلالة الكتاب والسنة على أصول الدين بمجرد الخبر كما تظنه طائفة من الغالطين من أهل الكلام والحديث والفقهاء والصوفية وغيرهم، بل الكتاب والسنة دلا الخلق وهدياهم إلى الآيات والبراهين والأدلة المبيِّنة لأصول الدين (?) .