قال الإمام الذهبي: قلت: ذم الكلام وتعلمه جاء من طرق كثيرة عن الإمام أحمد وغيره – رحمهم الله جميعاً (?) – وقال الإمام أبو يوسف – عليه رحمة الله تعالى –: من طلب العلم بالكلام تزندق، ومن طلب المال بالكيمياء أفلس، ومن طلب غريب الحديث كُذِبَ، وقال لبِشْر المِرِّيسي: العلم بالكلام هو الجهل، والجهل بالكلام هو العلم، وإذا صار الرجل رأساً في الكلام قيل: زنديق، أو رمي بالزندقة أراد – رحمه الله تعالى – بالجهل به اعتقاد عدم صحته، فإن ذلك علم نافع، أو أراد به الإعراض عنه وترك الالتفات إلى اعتباره، فإن ذلك يصون علم الرجل، وعقله فيكون علماً بهذا الاعتبار (?) .