فاعلم هذا يا أخا الإسلام، وحذار حذار من تلوث الأذهان بقاذورات علم الكلام، وشرح الله صدورنا للإيمان، ومَنّ علينا باتباع خير الأنام – عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام – (?) .
بعد تلك الجولة المباركة في بيان أقسام التوحيد، نرجع لمدارسة الموقف السديد، نحو صفات الرب المجيد، وسأتكلم على هذا الموضوع المفيد، ضمن أربعة مباحث على التحديد، وفي ذلك ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
1- مصادر توحيد الأسماء والصفات:
... إن طريق الإيمان بأسماء الرب وصفات الرحمن منحصر فيما جاء به نبينا – عليه الصلاة والسلام – من آيات القرآن، والأحاديث الصحيحة الحسان، وسار عليه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، إذ يستحيل قطعاً عدم بيان النبي – صلى الله عليه وسلم – ما يتصف به ربنا – جل وعلا – من أسماء حسنى، وصفات كريمة عظمى، بياناً واضحاً محكماً، يدفع كل الشك، ويزيل كل شبهة، ويرفع كل وهم، ويدحض كل باطل، يدل على ذلك أمور كثيرة أبرزها: