5- هذا هو مذهب أهل السنة والحديث، وقد دلت عليه صحاح الأحاديث، فالأخذ به متعين جِدٌ نفيس (?) نسأل الله أن يصرف عنا لهو الحديث، وأن يحفظنا من كل وصف خبيث، إنه سميع مجيب.
حكم تعلم علم التوحيد
لعلم التوحيد حالتان: لا تخرج عنهما مباحثه العظام، وهما:
أولا ً: حالة إجمالية:
والعلم بها فريضة حتمية على كل مكلف من البرية، وتقوم تلك الحالة على الإيمان بوجود الله – جل وعلا – وأنه رب كل شيء ومليكه، وله على عباده حق العبادة فيجب صرف أنواع العبادات إليه، ويحرم صرف شيء من ذلك إلى غيره، وتقوم أيضاً على الإيمان بأن محمداً رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وقد بلغ دعوة الله – جل وعز – فيجب تصديقه فيما أخبر، وامتثال ما أمر به، وترك ما عنه نهى وحذر – عليه صلوات الله وسلامه – ويحرم صرف شيء من ذلك لغيره.
ثانياً: حالة تفصيلية:
والعلم بها واجب كفائي، والناس يتفاوتون في معرفة ذلك، وبذلك يتفاضلون فكل من أحاط علماً بمسائل التوحيد، وقام بموجبها فهو أفضل العبيد، وله الدرجات العلى عند الرب المجيد.
قال شيخ الإسلام – عليه رحمة ربنا الرحمن –: من شروط الإيمان: وجود العلم التام، ولهذا كان الصواب أن الجهل ببعض أسماء الله وصفاته لا يكون صاحبه كافراً، إذا كان مقراً بما جاء به الرسول – صلى الله عليه وسلم –، ولم يبلغه ما يوجب العلم بما يجهله على وجه يقتضي كفره إذا لم يعلمه (?) .