.. والفرق بين هذا القول، وبين القول السابق القائل أنهم في النار: أن صاحب هذا القول يجعلهم معهم تبعا لهم، حتى لو أسلم الأبوان بعد موت أطفالهما لم يحكم لأفراطهما بالنار، أما صاحب القول الآخر فيقول، هم في النار في كل حال، لكونهم لسيوا بمسلمين، فلم يدخلوها، هذا ما حكاه ابن القيم – رحمه الله تعالى – ولم ينسب هذا القول لقائل، وفي مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري – رحمه الله تعالى – نسبة هذا القول لبعض الخوارج حيث قال: صنف منهم – من الخوارج – يزعمون أن أطفال المشركين حكمهم حكم آبائهم يعذبون في النار، واختلف هذا الصنف في الآباء إذا انتقلوا بعد موت أطفالهم عن أديانهم، فقال قائلون: ينتقلون إلى حكم آبائهم – وقال قائلون: هم على الحال التي كان عليها آباؤهم في حال موتهم، لا ينتقلون بانتقالهم (?) .